علي بن الحسين العلوي

446

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

بغرضها كالباقي تحتها كان عقلا مثله في الاتيان به في مقام الامتثال والاتيان به بداعي ذلك الامر بلا تفاوت في نظره بينهما أصلا . ودعوى أن الامر لا يكاد يدعو الا إلى ما هو من أفراد الطبيعة المأمور بها وما زوحم منها بالأهم وان كان من افراد الطبيعة لكنه ليس من أفرادها بما هي مأمور بها فاسدة ، فإنه انما يوجب ذلك إذا كان خروجه عنها بما هي كذلك تخصيصا لا مزاحمة فإنه معها وان كان لا يعمها الطبيعة المأمور بها الا أنه ليس لقصور فيه ، بل لعدم امكان تعلق الامر بما يعمه عقلا . وعلى كل حال ، فالعقل لا يرى تفاوتا في مقام الامتثال ، وإطاعة الامر بها بين هذا الفرد وسائر الافراد أصلا . هذا على القول بكون الأوامر متعلقة بالطبائع ، واما بناءا على تعلقها بالافراد فكذلك ، وان كان جريانه عليه اخفى كما لا يخفى فتأمل . ثم لا يخفى أنه بناءا على امكان الترتب وصحته ، لا بد من الالتزام بوقوعه من دون انتظار دليل آخر عليه ، وذلك لوضوح أن المزاحمة على صحة الترتب لا تقتضى عقلا الا امتناع الاجتماع في عرض واحد لا كذلك . فلو قيل بلزوم الامر في صحة العبادة ولم يكن في الملاك كفاية كانت العبادة مع ترك الأهم صحيحة ، لثبوت الامر بها في هذا الحال ، كما إذا لم تكن هناك مضادة .